الشيخ فخر الدين الطريحي

218

مجمع البحرين

باب ما أوله اللام ( لتت ) قوله تعالى : أفرأيتم اللات والعزى [ 53 / 19 ] قيل كان رجل يلت السويق عند الأصنام أي يخلطه ، فخفف وجعل اسما للصنم ، وقيل هي تاء التأنيث ( 1 ) . واللات والعزى ومناة أسماء أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها ، فاللات لثقيف ، وقيل لقريش ، والعزى لغطفان ، ومناة لهذيل وخزاعة . واللت بالمثناة الفوقانية المشددة هو إلزاق الشيء بالشيء وخلط بعضه في بعض ، يقال لتت السويق بالزيت : إذا حسيته به وخلطت بعضه في بعض ، وبابه قتل . ودقيق ملتوت بالزيت أي مخلوط به . ( لفت ) قوله تعالى : تلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا [ 10 / 78 ] أي تصرفنا عنها ، من قولهم لفت وجهه لفتا من باب ضرب : صرفه إلى ذات اليمين أو الشمال ولفته عن رأيه : صرفه عنه . قوله : ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك [ 11 / 81 ] قال المفسر : أي إلى ما وراءه في المدينة ، أو هو كناية عن مواصلة السير وترك التوقف ، لأن من يلتفت لا بد له من أدنى وقفة . وقوله : إلا امرأتك قرىء بنصب امرأتك ورفعه ، فمن نصب قدر الاستثناء من فأسر بأهلك ، ومن رفع قدره من ولا يلتفت منكم أحد . قال ابن هشام : ورد بالتزامه تناقض القراءتين ، فإن المرأة تكون

--> ( 1 ) قد أدرج المصنف لفظة اللات في كتابه غريب القرآن في مادة ليت كما أنه أدرجها بعضهم في مادة لوت .